ليست الصّداقة البقاء مع الصّديق وقتاً أطول، الصّداقة هي أن تبقى على العهد، حتّى وإن طالت المسافات أو قصرت! الواثقون من الصّداقة لا تربكهم لحظات الخصام، بل يبتسمون عندما يفترقون! لأنّهم يعلمون بأنّهم سيعودون قريباً. في بعض الأحيان تمرّ الصّداقة كما الحبّ بمخاطر كبيرة، توشك على الموت، وقد يتطلب إنقاذها عمليةً جراحيّةً! الصّداقة الحقيقيّة كالعلاقة بين العين واليدّ: إذا تألمت اليدّ دمعت العين! وإذا دمعت العين مسحتها اليدّ! هناك من يكون حضوره في حياتك علامةً فارقةً، وهناك من يكون علامةً فارغةً، فانتقي الصّديق الحقيقي، واحذر من الصّداقة المزيّفة! يتشاجرون يوميّاً ويأتون في اليوم الآخر وقد نسيوا زلات وأخطاء بعضهم، لأنّهم لا يستطيعون العيش دون بعضهم، وهذه هي الصّداقة. التّسامح أساس الصّداقة و الحبّ الحقيقي. الصّداقة الحقيقيّة كالخطوط المتوازية، لا تلتقي أبداً إلا عندما تطفو المصالح على السّطح، عندها تفقد توازيها، وتتقاطع! متى أصبح صديقك بمنزلة نفسك فقد عرفت الصّداقة. أصبح ثرياً واكتشف أنّ الصّداقة أهمّ من المال، لو ظلّ فقيراً لكان المال هو الأهم، فلا تجعل فقد الشيء هو من يشعرك بقيمته. الصّداقة تحفة تزداد قيمتها كلّما مضى عليها الزّمن. الصّداقة زهرة بيضاء، تنبت في القلب، و تتفتّح في القلب، ولكنّها لا تذبل